أبو الفضل الإسلامي

344

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

بعضها ومضامينها متضادة ومختلفة كما نرى ذلك في الصحاح والمسانيد المعتمدة . وقلنا أيضا أنّ الكليني رحمه اللّه قد أعلن وأسّس قاعدة تسمّى - بعرض الأخبار المتعارضة على كتاب اللّه - في مقدّمة كتابه ، فلو فرضنا أنّ بعض الروايات تدلّ على التحريف ، فإنها مردودة لأنها مخالفة لكتاب اللّه . وهذه القاعدة تستفاد من كلمات وألفاظ الكليني في مقدمة كتابه . فنقل الروايات في كتاب الكليني لا يدلّ على شيء من التحريف ، فنسبة التحريف إليه تبقى بلا حجّة وبلا برهان وعلى ناسبها ويلها وعقابها . وأمّا الأمر الثاني فيكتب الدكتور القفاري : وقد اهتمّ بإشاعة هذه الفرية الكليني ثقة دينهم في كتابه الكافي وعقد لها بابا خاصّا بعنوان : « باب انّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة عليهم السّلام وذكر فيه ستّ روايات لهم . . . » « 1 » . ونحن قبل كلّ شيء نذكر الروايات الستّة ثمّ نناقش الموضوع حتّى يتبيّن الأمر وإليك الروايات : 1 - محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل إلّا كذّاب وما جمعه وحفظه كما نزّله اللّه تعالى إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والأئمّة من بعده عليهم السّلام . 2 - محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن المنخّل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء .

--> ( 1 ) أصول مذهب الشيعة : ج 1 ص 261 .